علي بن تاج الدين السنجاري
297
منائح الكرم
" ليس لكم حقّ ، وإنما تأخذون من صاحب مكة ما يعطيكم من قبيل صلة الرحم ، ومدخول مكة خاصّ بي " . فاتسع بينهم المجال بحضرة القاضي والفقهاء ، وبما لا يليق بمقامهم ، فثارت نفوسهم بزيادة . ثم انفضّ المجلس ، ورجع جماعة الأشراف إلى جماعتهم بالزاهر ، بعد أن اجتمعوا بالشريف سعد « 1 » ، وعاتبوه على دعواهم إلى القاضي ، فاعتذر وحلف أنه لا علم له بهذا القدر ، فقبلوا عذره ، وعزموا . فركب الشريف سعد بنفسه ووصل إليهم ، وخطأ ابنه في فعله ، واستسمحهم وقال : " هبوها لأجلي ، وسترون ما أفعل في حقكم معه ، وأنا الطالب بجميع ما هو لكم " . فقبلوا ذلك . وطلب جماعة منهم يدخلون معه . فدخل معه السيد أحمد بن زين العابدين لاستلام ما قام به لهم . فلما دخل بهم البلد / رأوا زنده قد صلد « 2 » . وكان آخر يوم من ذي الحجة سنة 1115 ه .
--> ( 1 ) في ( ج ) " سعيد " . والأصح " سعد " . ( 2 ) صلد : صلدا ، وصلودا ، أي بخل وجمد على ماله . والصلد أيضا بمعنى الحجر الصلد . ابن منظور - لسان العرب 2 / 463 ، إبراهيم أنيس - المعجم الوسيط 1 / 520 . المقصود أنه أصبح قويا أو أصبح مصرا على رأيه .